الشيخ حسن الجواهري

366

بحوث في الفقه المعاصر

اشتراط أن يكون الموقوف معلوماً : بمعنى أن الوقف هل يشترط فيه أن يكون عيناً مشخصة في الخارج بحيث إن لم يكن الوقف عيناً مشخصة يكون باطلا ؟ أما عند الإماميّة : فقد ذكر في القواعد : « لا يصح وقف الدَين ولا المطلق كفرس غير معيّن وعبد في الذمة أو ملك مطلق » ( 1 ) . وقال جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد : « أي وكذا لا يصح وقف الشيء المطلق الذي ليس بعين من الأعيان كما لو وقف فرساً ولم يعيّن وإن وصفها ، أو عبداً كذلك والمراد بقوله : ( غير معيّن ) إنه غير مشخّص لا أنه غير موصوف ، والمراد بقوله : ( أو ملك مطلق ) أن يقف ملكاً من الاملاك أيها كان ولا يشخصه ، ويجوز أن يراد به : أن يقول : وقفت ملكاً ويقتصر على ذلك فإن الوقف لا يصح في شيء من هذه المواضع اتفاقاً » ( 2 ) . قال في الجواهر : « وفي المحكي عن السرائر : الاجماع على كونه معلوماً مقدوراً على تسليمه مع بقاء عينه في يد الموقوف عليه ، مع أنه يمكن إرادة اخراج نحو وقفت شيئاً من أملاكي ، وبطلانه حينئذ للابهام المحض الذي يشك معه في صلاحية كونه مورداً للعقد إن لم يظن العدم ، ولعلّه المراد من الملك المطلق في القواعد . . . » ( 3 ) . وأما بقية المذاهب : فقد اشترطت أن يكون الموقوف معلوماً أيضاً ، إما بتعيين قدره كوقف دونم أرض ( ألف متر مربع ) أو بتعيين نسبة إلى معين

--> ( 1 ) قواعد الأحكام / للعلامة الحلي 1 : 393 . ( 2 ) جامع المقاصد / للمحقق الكركي 9 : 55 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 15 - 16 .